من أنا

عقلُ مهندسٍ موجَّهٌ نحو الناس.

أنا مهندس عمليات في الرياض. أقضي يومي داخل عمليات التجارة الإلكترونية والمستودعات، التقارير التي لا تتطابق، والجرد الذي يخالف الرفّ، والإجراء الذي لا يعمل إلا لأن بضعة أشخاص يحفظون كيف يعمل.

ما أفعله فعلًا أضيق من «استشاري» وأوسع من «مطوّر». أقرأ العملية حتى أرى القيد تحتها، ثم أبني أصغر شيء يعمل ويُحرّك الرقم، وأُسلّمه موثّقًا ومملوكًا للفريق. وإن ظلّ النظام يحتاجني ليستمر، فأنا لم أُنهِ العمل.

لست مؤثّرًا في الذكاء الاصطناعي. أُشغّل هذه الأنظمة في عمليات حقيقية، كل يوم، أمام عواقب حقيقية، وهذا شيء مختلف عن استعراضها. أغلب ما يُباع باسم «التحوّل بالذكاء الاصطناعي» عرضٌ تجريبي لم يُحمّل عليه عملٌ حقيقي قط. أما ما يصمد عند احتكاكه بأرض المستودع فقائمة أقصر بكثير، وهذه القائمة هي ما أُعلّمه وأبني عليه.

وفي الأسفل الجزء الذي لا يتغيّر: المبادئ التي يمرّ بها العمل.

المصافي

ليست شعارات، بل المصافي التي يمرّ بها كل قرار.

المبدأ 01ابْنِ شيئًا حقيقيًّا

القدرة

القوة الحقيقية هي القدرة على الفهم والبناء.

ليست مظهر الكفاءة، بل الكفاءة نفسها. تُثبَت بما يصل إلى الواقع، لا بما يبقى كاملًا في رأسي. سلِّم النسخة النافعة، ثم اجعلها أفضل.

المبدأ 02النظر خلف السطح

بَصِيرَة

أن أرى ما وراء السطح، في الناس، وفي الأنظمة، وفي نفسي.

أكثر المشكلات نقطةٌ عمياء، لا نقصُ جهد. سَمِّ الحقيقة التي تحتها، وعالجها برفق، فيتّضح الطريق غالبًا من تلقاء نفسه.

المبدأ 03المعيار

احترام النفس

أن أعيش على نحوٍ أستطيع احترامه.

بلا تصنّع، ولا تبعيةٍ مُذِلّة، ولا نسخةٍ منّي أصغر من الحقيقة. الاحترام معيارٌ أُلزِم به نفسي، لا تصفيقًا أجمعه من الآخرين.

المبدأ 04أقلّ، ومفهوم

البساطة

البساطة ليست سطحية.

كثيرًا ما تكون الدليل على أنني فهمت المسألة أخيرًا. لا يلزمني أن أفهم كل شيء لأبدأ، لكن يلزمني أن أعرف لماذا أبدأ.

المبدأ 05الاتجاه

الدِّين بوصلة

اتجاهٌ، لا زينة.

الإيمان بوصلةٌ وحدٌّ ومعنى، وجهةُ رجوع، لا أداةً لتبرير الخطأ. وهو ما يُبقي القوة والطموح صادقَين.

المبدأ 06أدوات، لا أسياد

الاستقلال

احْمِ القرار والكرامة.

الفهم والمال والسلطة أدواتٌ لحياةٍ قوية، لا بدائل عن الذات. الاستقلال هو ما يُبقيها أدوات، ويُبقيني كاملًا.